تكاد تداعيات الأزمة الإقتصادية "المفاجعة"، أن تلقي بظلالها، و بكامل ثقلها، وخيوطها، ودخانها، وسحبها، وغبارها على كل شيء، حتى على الهواء الذي نستنشقه!، هذا ما تطالعنا به وسائل الإعلام يومياً، فلا حديث يعلو على حديث الأزمة، ففي ظل إنكماش، وركود إقتصادي عالمي مُطبق، فأكاد أُجزم بأنّ حتى الأجنة في بطون أمهاتها باتت تعي وتشكي وتستشعر وترى آثار هذه "النكسة"، وتشفق علينا وعلى نفسها منها ، لتصرخ من قاعها قائلة:"رباهُ إليك المشتكى، أفمن الظلمة إلى الأزمة، أيُّ حظ مصخّم هذا"؟!.
هذا لسان حال الأجنة، فماذا عسى أن يكون حالنا نحن؟!.
فبعد تصفيات لشركات وإغلاق مصانع، وإعلانات مفاجئة عن إفلاس، و"شبْك عباس بدبْاس"، و" عِلق خمْاس بمحْماس"!، ومن إرتفاعات ترفع الصدر، إلى هبوط حاد في خط الدورة المعنوية لمؤشر الأسواق العالمية، الذي تسمْر عند الخط الأحمر، وخاصم دهن العود الأخضر، الذي بدوره جعل المستثمر يتحسْر على شقاه الذي تبخّر في رمشة عين !، عدا ذلك فعمليات التسريح، والإستغناء عن الموظفين، وبأعداد كبيرة، جعلت البقية ممن بقوا في وظائفهم يعيشون في قلق يومي، تماشياً للمثل القائل:" إذا حُلقت لحية جارك فاسكب الماء على لحيتك"!، و هذا يعني بأنّ لا أحد يستطيع التخمين بمجريات الواقع، أو حتى التنبؤ بمستقبل واضح المعالم، أو بالآليات التي قد تتخذها بعض الشركات، والمؤسسات للحيلولة دون الوصول إلى مراحل متقدمة من العجز، أو إعلان الإفلاس بشكل مفاجئء، قد يربك الموظفين، فإذا ما قارّنا كل تلك الإجراءات التي اتخذها أرباب العمل، أو الدول هنا أو هناك، أو التي قد يتخذونها مستقبلاً، لمعالجة الخسائر، أو لتفاديها قدر الإمكان، قد يكون إلى حدٍ ما منطقياً، ومقبولاً بحسب تقدير أوضاعهم المالية، ولكن الإجراء الذي أقدم عليه أحد أصحاب المطاعم المشهورة في اليابان قد يدعو إلى الإستغراب، فالأخ المالك قام بتسريح نادلي و موظفي خدمة الزبائن، والإستعاضة عنهم بقرود من نوع الشمبانزي!. وعللّل صاحب المطعم خطوته تلك قائلاً: "بأن تشغيل ستة أو سبعة موظفين في المحل، وفي ظل ظروف إقتصادية خانقة، هو ضربٌُ من الجنون!، عوضاً عن كل ذلك، فتعتبر قرود الشمبانزي حيوانات ذكية، ولطيفة، ومطيعة، وتتقن عملها إذا ما تم تدريبها بشكل جيد، و هذا ما قمت أنا به، عدا ذلك فهي غير مُكلفة، وغير مُتطلبة كالبشر، فتكفيها بضع حبات من فول الصويا المغلفة بالسكر وحسب، مما يجعلها دائماً في مزاج ٍ عال ينعكس على جوّ المطعم و مرتاديه"!.
حدث هذا في اليابان، بلد "الهاي تك"، تعداده السكاني يفوق 127 مليون نسمة.. السؤال: أي فرصة يحلم بها البشر بعد الآن، وأيٌّ مستقبل ينتظر في عالم أصبح فيه الحيوان أوفر حظاً منه بعد "الهاي تك"؟!!!.
الصديقة الغاليه (( صاحبه القلم الذهبي )) بعد التحيه :
قرأت مقالاك الرائع , ووجدت فيه ذاك الشي او الكلام الذي يعبر عن ما في داخل قلوبنا كبشر , وما نعيشه هذة الايام من صعوبات جمه ... وما نسمع عنه كل يوم من اخبار وللاسف كلها تنبىء بمستقبل غير جيد ... والله يستر .. كل يوم نسمع عن انهيار في اسواق المال العالميه ... نسمع عن افلاس معظم الشركات الكبرى التي لم نتوقع في يوم من الايام ان تعلن افلاسها ... ونسمع ونشاهد كثرة الكوارث الطبيعيه وغير الطبيعيه وكثرة الحروب واصبح عندنا مشاهدة الدماء على شاشات التلفاز اصبحت عاديه وسببها الحروب في معظم بقاع الارض وهذة ايضاً من الازمات النفسيه التي تدخل الرعب والخوف ليس فقط في نفوسنا نحن الكبار بل في نفوس الصغار وما قد تسبب لهم من حالات نفسيه قد يصعب علاجها مستقبلا وغير التشوهات التي قد تحدث لهم ... كما في العراق .. فلسطين ... باكستان ..... الخ ...ونلاحظ ايضا كل يوم الاسعار في تزايد مستمر وغريب ... ولو قارنا هذة الايام مع الايام السابقه سنلاحظ الفرق الشاسع وسنلاحظ حتى البركه قد ذهبت بعيدا سواءً في المال او الرواتب او في البيوت ... ولو اردنا ان نجمع الاسباب المؤديه الى ذلك سنجمع اكثر من مليون سبب وسبب ,,,,وانا في اعتقادي من اهم الاسباب التي ادت الى حدوث هذة الكوارث وهذة الازمات (( وهي طبعا بقدرة الله سبحانه وتعالى )) هو قله الوازع الديني في نفوس البشر يا فاطمه ... قله الاخلاص لله وحده (( والعياذ بالله )) وغيرها من الامور الدينيه التي اصبحت ليس لها قيمه عند بعض البشر ... وصدقيني ما يحدث اليوم وما سيحدث غدا هو بأمر الله تعالى وليبين للناس اجمع بأنه سبحانه وتعالى قد خلق البشر الا ليعبدون وان يتقوا الله في انفسهم .... هذا في رأيي اهم الاسباب التي ادت الى حدوث هذة الازمات ... وكما قلت هناك اسباب كثير ة قد يطول شرحها سواء اقتصاديا او اجتماعيا.... (( تقبلي تحياتي وكل احترامي ))