المباشرنت
. . . . . المقالات الاخبار الرئيسية
الخميس 9 سبتمبر 2010م
إلى متى ومجموعة mbc وقناة العربية تهاجمان الشريعة ؟   «^»  من عقوق الأبناء إلى قسوة الآباء  «^»  اتجاه الشجر في الواقع السياسي العربي   «^»  CBM ... طبق الشوربة وفوق الركبة!   «^»  الاحتفال بـ «هلاك» أمّ المؤمنين  «^»  وعد بلفور أميركي جديد أم قرار للسلام؟   «^»  شهر القرآن (29) (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِي أَقْوَمُ)  «^»  نحب ترابه... لانسف ترابه   «^»  هكذا تعلمت الإسلام حتى يكون العيد عيداً سعيداً  «^»  العوم في الفراغ جديد المقالات
المقالات
زينب عسّاف
الأميركيون يهربون إلى الصالات المظلمة


ضحايا الانهيار الاقتصادي يستنجدون بالخيال الحالم في فيلم « أفاتار »
الولايات المتحدة - زينب عساف

من بين مدن العالم كلّها، تمتلك هوليوود سحراً لا يُقاوم، والسبب ليس فقط في أنها عاصمة صناعة السينما العالمية التي تضجّ بنجومٍ معبودين ومخرجين أثرياء، لكن أيضاً لأنها أدركت مبكراً حاجة الإنسان المعاصر إلى الملحمة الأسطورية، بعدما انتهى عهد جلجامش وأخيل والإلياذة، فجاءت أفلامها احتفاءً بالخيال الباذخ، وهذا ما جعل تلك الأفلام تكتسح كرتنا الأرضية وتشكّل نموذجها شبه الوحيد عن الحلم. هذا التحليل حول سيطرة السينما الأميركية للكاتب الأرجنتيني الراحل بورخيس، عاد إليّ بقوة حين سمعت ما حققه فيلم «أفاتار» الأخير للمخرج جيمس كاميرون، الذي تفوّق على «تايتانيك»، مُسجلاً أرباحاً تخطت عتبة الـ «بليوني دولار».

عودة الحقبة الذهبية؟

عرفت هوليوود والسينما الأميركية حقبة ذهبية يتذكرها الأميركيون جيداً، تلك الحقبة كانت في الفترة الممتدّة بين الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي. فبعدما بدأت السينما بأفلام صامتة في العقد الأوّل من القرن العشرين، راحت تصنع من العشرينيات إلى الخمسينيات نسختها من «الحلم الأميركي»، التي سوف تترسخ عالمياً بعد ذلك. وتقول الكاتبة جيسيكا وليامز في هذا الصدد إن «هوليوود كرّست خلال عقودها الذهبية إحدى أولى التجارب الثقافية المشتركة بين الأميركيين الآتين من خلفيات متنوعة». لكن ثمة سبب لا يمكن إغفاله أبداً شكّل رافعة لشعبية تلك الأفلام، ألا وهو الكساد الكبير الذي ضرب البلاد في الثلاثينيات. فالأميركيون الذين راحوا يفقدون الأمل مع فقدان وظائفهم وممتلكاتهم وخسارة مؤسساتهم وثرواتهم، لم يجدوا عزاءً لهم إلّا في السينما. هربوا من الواقع المرّ إلى الخيال الجميل الذي قدّمته الأفلام التي تميّزت في تلك الفترة بطابع الرومانسية والسحر والأناقة والقصص ذات النهايات السعيدة.
واليوم، مع اشتداد سطوة الواقع الذي يحمل لهم أرقاماً مزعجة حول البطالة والخسارات وتراكم الفواتير وفقدان موارد العيش، بل حتى البيوت والعائلات، يهرب الأميركيون مرة أخرى نحو نعيم هوليوود، يهرعون إلى الصالات المظلمة لتخدّرهم قليلاً عن واقع يتخبّط فيه السياسيون في معارك السلطة، ويواصل فيه الاقتصاد انهياره، إلى درجة دفعت بالمحلّل توماس فريدمان إلى توصيف الحالة الراهنة كالآتي: «ثمة رجل مريض خرج لتوّه من غرفة الانعاش، وفجأة راح الأطباء والممرضات يصرخون ويتعاركون ويتشاتمون، تاركين الرجل المسكين-الذي هو أميركا- لمصيره».
وإذا كانت أفلام الحقبة الثلاثينية قد تميّزت بالرومانسية، فإن الخيال الصرف هو ما يطبع فيلم «أفاتار» الذي يصنّف في خانة الخيال العلمي، ويروي قصة فريق فضائي يكتشف كوكباً بعيداً اسمه «باندورا»، مشابهاً لكوكب الأرض، تسكنه كائنات تُدعى «نافي» وتتميّز بطول القامة والبشرة الزرقاء. الطريف، أو لنقُل الذكي، في الفيلم هو أن قائد الفريق الفضائي، وهو جندي سابق في البحرية الأميركية مصاب بالشلل، نتيجة إحدى المعارك الأرضية، سيتمكن من المشي ذهنياً مرة أخرى على الكوكب الجديد (في إسقاط على واقع الفرد المصاب بالشلل الاقتصادي والباحث عن متنفّس وإن في كوكب آخر). بقية القصة أن العلماء يتمكنون من خلق نسخ بشرية يتمّ التحكم فيها ذهنياً لتعيش على ذاك الكوكب ذي الظروف الحياتية المختلفة عن الأرض (ثقة الأميركيين المفرطة بالتكنولوجيات الجديدة). بهذه الخلطة الخيالية نجح المخرج جيمس كاميرون المتخصص في خلق أجواء الفخامة، ولاسيما بعد فيلمه السابق «تايتانيك»، نجح في اكتساح شباك التذاكر محلياً وعالمياً. ويضيف البعض سبباً آخر إلى شهرة هذا الفليم وهو التسويق الهائل له. على أي حال، هذا التسويق متوقّع طبعاً، ولاسيما حين نكتشف أن استديوهات شركة «فوكس» هي وراء إنتاج هذا الفيلم. ومالك هذه الاستديوهات ليس سوى «حوت» صناعة الإعلام الأميركي روبرت مردوخ، الذي وضع ثقله من أجل الترويج للفيلم الجديد. الغريب في الأمر أن استديوهات شركة «فوكس» اليمينية المتطرفة، التي يملكها المياردير اليهودي، تنتج أفلاماً حول الاندماج مع كائنات فضائية مختلفة تماماً عن العرق البشري، ولا تستطيع تقبّل فكرة العيش مع أناس من ثقافات أخرى!

نشر بتاريخ 09-02-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 


جديد مكتبة الأخبار

المباشرنت

. ϖ . ϖ . ϖ . ϖ . ϖ المقالات ϖ الاخبار ϖ المنتديات ϖ الرئيسية
Powered byv2.0.0
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.almubasher.net - All rights reserved